الطبيب:ممارسات النهضة والنداء تعطي إشارات معاكسة للحرب على الفساد
اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب في برنامج ميدي شو الأربعاء 9 أوت 2017 أنّ قبول الطعن في عدم دستورية الفصل 33، من القانون الأساسي للأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، هو قرار تاريخي وانتصار للدستور ولمسار الانتقال الديمقراطي الذي لن ينجح إلاّ باحترام الدستور.
وأوضح أنّ ''أغلب النواب كانوا متخوفين من تغوّل السلطة التنفيذية بمعنى الحكومة ومؤسساتها على الهيئات الدستورية فقاموا بنقل التغوّل للسلطة التشريعية، في حين ينص الدستور على استقلالية هذه الهيئات ، حسب تعبيره.
وأكّد وجود رغبة للتراجع على ما جاء في الدستور وتجسد ذلك من خلال مشروع القانون الإطاري للأحكام المشتركة للهيئات الدستورية الذي رفضته الهيئة منذ البداية، مضيفا '' كان من المفروض أن يتم إحداث أحكام خاصة بكل هيئة''.
ونفى شوقي الطبيب عدم رغبة الهيئات في مراقبتها، مؤكّدا في هذا الإطار أنّ الهيئات تخضع لرقابة المالية من مجلسها ومراقبي الحسابات المراقبين بدورهم، إضافة إلى دائرة المحاسبات، متسائلا ''لماذا يتم إخضاعها أيضا لرقابة البرلمان؟... هذا سيثقل عمل البرلمان من ناحية وسيشدّد الرقابة على الهيئات لا جدوى لها''، حسب تعبيره.
على النهضة والنداء توضيح موقفهما من الحرب على الفساد
وأكّد أنّ مسألة ترشيح أعضاء الهيئات ستسقط البرلمان في المحاصصة الحزبية لان البرلمان متكون من أحزاب، مشيرا في هذا الإطار أنّ الرغبة في تقييد الهيئات كان من الطرف الحكومي في فترة حكومة الحبيب الصيد.
وقال إنّ النواب (40 نائبا) الذين طعنوا في دستورية القانون ليسوا من حزبي النهضة والنداء في حين الأكثرية التي صادقت عليه ومررته تنتمي إلى هذين الحزبين. واعتبر أنّ الممارسات والقرارات التي تم اتخاذها من الأكثرية البرلمانية في علاقة بالهيئات الدستورية هي إشارات معاكسة للحرب على الفساد.
وتابع ''كنا ننتظر من البرلمان تحسين المشروع الحكومي الذي فيه عديد الاخلالات... وانتهاج الخط ذاته الذي انتهجته الحكومة في حربها الأخيرة على الفساد لا العكس''، داعيا ''الأحزاب التي لها أغلبية برلمانية إلى الإعلان عن موقفها من الحرب على الفساد بكل وضوح''.
اخلالات رافقت التصويت على قانون الهيئات الدستورية
وأكّد الطبيب ارتكاب عديد الاخلالات ليلية التصويت على القانون، قائلا '' التاليفوات خدمت.. وتم جلب نواب متغيبين في آخر وقت من اجل التصويت على قانون لا علم لهم بمحتواه ''. وأكّد في السياق ذاته، أنّ الأغلبية البرلمانية للنهضة والنداء، استعملت السلطة التشريعية لضرب هيئة مكافحة الفساد.
وأضاف ''قلنا ومانزال وسنقول أنّ محاربة الفساد لا تتم بعملية إيقافات فقط بل يجب ان تتبعها سياسات وأفعال أخرى تتمثل في فك المنظومة وإلاّ لن يكون لها أي جدوى... وعلى رئيس الحكومة تطبيق الإستراتيجية الوطنية في مكافحة الفساد من خلال الكشف عن إخلالات الصفقات العمومية والانتدابات وإصلاح الإدارة والديوانة'' ، مؤكّدا أنّ عديد العاملين في الإدارة التونسية ما يزالون يباشرون عملهم رغم التقدم بملفات ضدهم في شبهات فساد''.
